الحلقة نيوز

الحلقة نيوز

#
#

فضل سورة الكهف وحكم قراءتها يوم الجمعة

فضل سورة الكهف

فضل سورة الكهف

فضل سورة الكهف .. فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة .. ما حكم قراءة سورة الكهف يوم الجمعة من كل أسبوع

تمثّل سورة الكهف منهجاً قويماً في حياة المسلم، فهي سبب للسعادة والراحة والطمأنية، كما أنها وقاية للمسلم من فتن الدنيا، فالحياة الدنيا فانية وإلى زوال، ونجدها تذكّر المؤمن بالحياة الآخرة ويوم الحشر والحساب، والفائز حقاً هو من جعل حياته لله تعالى، والتزم الإيمان والتقوى،[١] وسورة الكهف سورة مكية، تنتصف القرآن الكريم، وهي السورة الثامنة عشرة في ترتيب القرآن الكريم، وقد سمّيت بسورة الكهف إشارة لأصحاب الكهف الذين ثبتوا على عقيدتهم، وفرّوا بإيمانهم إلى الله -تعالى- من ظلم الظالمين، فآواهم الله عز وجل، وحفظهم، وشملهم برحمته وعنايته، فلذلك نجد السورة تركّز على أمر مهم؛ وهو تأسيس العقيدة الإسلامية الراسخة الصحيحة، من خلال بيان أثرها العظيم في حياة الإنسان.[٢] والكهف هو شق متّسع داخل جبل، بعكس الغار، وهو المقصود بكهف الفئة المؤمنة التي أوت إليه فراراً بإيمانها من ظلم الظالمين، وشرك المشركين، ونتعلم من السورة الكريمة أن الاعتقاد الصحيح لا بدّ منه لحياة فاضلة للإنسانية، وبالتالي سعادتها في الدنيا والآخرة، وسورة الكهف نور لقارئها في فكره ووعيه.[٢] فضائل سورة الكهف يوم الجمعة يُستحب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، وقد قال بهذا الاستحباب جمهور الفقهاء من الشافعية، والحنابلة، والحنفية، ومن الجدير بالذكر أن الفضل يثبت عند قراءة كامل السورة يوم الجمعة، وليس الاقتصار على بعضها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ، أضاء له من النورِ ما بين الجمُعتَينِ)،[٣] ويُستحب قراءتها للكبير والصغير، والرجل والمرأة، والمسافر والمقيم، حتى الحائض يجوز لها أن تقرأها عن ظهر قلب أو من المحصف بحائل ودون أن تمسّه، وذلك لعموم الخبر الوارد فيها، والمريض الذي كان يحافظ على قراءتها كل جمعة، ثم منعه عذر شديد أو مرض من تلاوتها، فإنه يُرجى له نفس الأجر والثواب، إذ يُكتب له ما كان يعمل من الصالحات حال عدم مرضه، وكذلك المسافر، وهذا من فضل الله ورحمته.[٤] وقد وردت الكثير من الفضائل لسورة الكهف، ومنها ما يأتي:[٥][٦] حفظ أول عشر آيات من سورة الكهف سبب في العصمة من فتنة المسيح الدجال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ من أوَّلِ سورةِ الكَهفِ، عُصِمَ من فِتنَةِ الدَّجَّالِ)،[٧] وكذلك من قرأ آخر عشر آيات منها. قراءة سورة الكهف يوم الجمعة تضيء للمؤمن نورا ما بينه وبين البيت العتيق، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ سورةَ الكهفِ يومَ الجمعةِ أضاء له النُّورُ ما بينَه و بين البيتِ العتيقِ).[٨] قراءة سورة الكهف سبب في نزول السكينة والراحة والطمأنينة على قارئها. وقت قراءة سورة الكهف إن لقراءة القرآن الكريم فضل عظيم في كل وقت من أوقات الليل والنهار، لكن يُستحب للقارئ أن يتخيّر أفضل الأوقات التي يجد فيها حضور قلبه، وخشوعه، وتدبّره، فهذا هو الأكمل والأفضل،[٩] وقد وردت العديد من الأحاديث التي تبيّن فضل قراءة سورة الكهف خاصة في يوم الجمعة المبارك، فقراءتها كل جمعة تنير للمؤمن ما بين الجمعتين، وتُشرع تلاوتها في ليلة الجمعة ويومها، حيث تبدأ ليلة الجمعة بغروب شمس يوم الخميس، كما ينتهي يوم الجمعة بغروب شمسه، فتكون قراءة سورة الكهف من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة.[١٠] مقاصد وأهداف سورة الكهف تبدأ سورة الكهف بحمد الله تعالى، وتصف القرآن الكريم بأنه كتاب قيّم، وتعلّل سبب نزوله، إذ نزل للبشرية للإنذار والتبشير، ثم تبيّن أن هذه الحياة الدنيا وزينتها ما هي إلا للاختبار والامتحان، وتحذّر من اتباع خطوات الشيطان، وتوضّح أن النجاح بالاختبار يكون بالإيمان، والعمل الصالح، والاستقامة،[١١] ويغلب على السورة عنصر القصص، حيث تذكر قصة أصحاب الكهف، والتي ترسّخ معنى الثبات على الإيمان وقوة العقيدة، ثم قصة أصحاب الجنتين، وقصة إبليس وآدم عليه السلام، وقصة موسى -عليه السلام- مع الرجل الصالح، وتختم بقصة ذي القرنين ويأجوج ومأجوج، وترتكز كل هذه القصص حول محور رئيسي هو: إثبات أن البعث حق، فيُجازى المؤمن بالخير والفوز، ويُجازى الكافر بسوء الحساب والخسران،[١٢] وفيما يأتي ذكر الأهداف والمقاصد الأساسية من سورة الكهف:[١٣][١٢] توحيد الله -عز وجل- والدعوة إليه، وإثبات وحدانيته، وبيان صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصدق رسالته، ووجوب الإيمان بها. الإيمان باليوم الآخر، وبيان مشاهد يوم القيامة والبعث والحساب. بيان أن القرآن الكريم كتاب حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. التحذير من الشيطان الرجيم، وعدم اتخاذه ولياً من دون الله. بيان جزاء الكافرين الذين اتخذوا أولياءً من دون الله تعالى. سنن وفضائل يوم الجمعة يوم الجمعة يوم عظيم أكرم الله -تعالى- المسلمين به، فهو خير الأيام وأفضلها، ويجتمع به المسلمون بكافة مستوياتهم، فيجتمع فيها القوي والضعيف، والغني والفقير، والصغير والكبير، وكلهم متساوون، ولا شك أن اجتماعهم يرعب أعداءهم، وقد وردت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تبيّن فضل يوم الجمعة، وسننه، والعبادات التي تُشرع فيه، حيث تُقام في هذا اليوم الفضيل صلاة الجمعة، وهي من آكد الفروض في الإسلام، وفيها يجتمع المسلمون، ويُستحب الاغتسال والتبكير إلى صلاة الجمعة، والتعطّر، والإنصات لخطبتها، كما إن في هذا اليوم ساعة استجابة، وينبغي على المسلم أن يتحرّاها ويكثر من الدعاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فيه سَاعَةٌ، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئًا، إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ وأَشَارَ بيَدِهِ يُقَلِّلُهَا)،[١٤] ومن سنن الجمعة العظيمة قراءة سورة الكهف، فهي نور لقارئها، ومن السنن كذلك كثرة الصلاة على النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام.

 

مرصد إسلامي موحد ابتداء من رمضان 2020 - 1441 لتجاوز أزمة عيد 

#

مواضيع ذات صلة