الحلقة نيوز

الحلقة نيوز

خبيرة تنسيق الاحتفالات هيا مقداد تنافس الرجال في عالم تنسيق الحفلات

48408370_586846495098125_860225831346110464_n.jpg

48408370_586846495098125_860225831346110464_n.jpg

48406445_324307608408135_2715206796145852416_n.jpg
وتعد الفتاة الفلسطينية فداء عبد الرحمن مقداد والتي تعرف باسم الشهرة ( هيا مقداد )، احد ابرز المنظمين الذين يتمتعون بخبرة عالية في هذا المجال على مستوى قطاع غزة، بشخصيتها القوية وعزيمتها التي لا تلين، وطموح لا يعرف حدود، كانت بدايتها من اكتشاف صديقاتها قدرتها الكبيرة على ترتيب فعاليتهن الصغيرة، وكان التشجيع منهن بداية الطريق لان تصبح المتخصصة الأولى على مستوى القطاع.

هيا اختارت طريقا فردا، ولأنه بارعة في ابتكار الأفكار المميزة كان عملها عبارة عن فكرة جديدة على المجتمع الغزي، دون مقومات حقيقية بدأت الطريق في تنظيم الاحتفالات الصغيرة عبر بعض الأصدقاء والمعارف، حتى أصبحت اليوم عنوانا لكل من يريد ان تخرج مناسبته بشكل فرد ومميز. الروح الغنية بالأفكار، اقتحمت مجالا بقي حكرا على الرجال فترة كبيرة، وادخلت اسلوبها النسائي الرقيق، واهتمامها بكل التفاصيل الى هذا العمل الذي تعشقه هيا وتعبر من خلاله على شخصيتها، فاستطاعت أن تخطو خطوة كبيرة في أن تكون من الفلسطينيات اللائي اقتحمن عالم تنسيق الحفلات.

منذ أيام المرحلة الجامعية كانت هيا مقداد، تجيد تنسيق الحفلات بكل تفاصيله.. تملك سيمفونية خيالية في الإبداع من حيث ديكور الحفلات إلى تزيين الطاولات وانتهاءً باستقبال الضيوف.

ابنه الشهيد الفدائي عبد الرحمن مقداد والذي استشهد في مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان من مواليد قطر عام 1981، تقول عن نشأتها: ترعرعت ونشات طفولتي في دولة قطر الشقيق ومن ثم توجهت انا وعائلتي الى فلسطين الحبيبة وقطنت في مدينة غزة عام 1995 الى هذه اللحظة.

وعن بدايتها تشير بالقول: بداياتي عملت في مجال تصوير الحفلات والمناسبات الخاصة بالنساء ومرة تلو الاخرى حتى في يوم من الايام طلب منى احد العرسان بالجلوس معي للاستفسار عن بعض الافكار حتى اصبحت ابدع بالأفكار معه ومن ثم قرروا ان اتولى الافراح الخاصة بهم , ومنذ عام 2007 بدأت لتطوير تفسي وابدع في هذا المجال المتألق , ولكن يجب ان يكون الانسان هو مشجع لنفسه قبل أي احد ويستمد من قناعاته وذاته وقوته وابداعه , ومن ثم بدأت رسميا بالعمل الجاد في بعض فنادق قطاع غزة , ومن ثم تم أتحفوني بعروض كثيرة ومنها افتتاحات لفنادق ومحلات تجارية واماكن عامة , انا فخورة جدا بمشاركتي في اعمال كثيرة منها المعارض وتنظيم الحفلات خارج اطار الافراح .

حفلات الاعراس هي الحفلات الاكثر حاجة للتنظيم من وجه نظر هيا التي تضيف: لان كافة الحفلات والمناسبات بحاجة ماسة للتنظيم الجاد ليصبح هذا الحفل منظم وينظر اليه المدعوين نظرة اعجاب لهم، وحلمي هو ان أصبح سيدة اعمال وناشطة مجتمعية اغاثية لأقدم كل الدعم للأسر المستورة في قطاع غزة، ومن ثم نشر الوعي الثقافي والاجتماعي السليم والاستفادة من الثقافات والحضارات الاخرى من اجل دعم مسيرة البناء واقامه الدولة الفلسطينية.

وعن هواياتها تقول: هوايتي الرياضة والرسم، وعن مواقف تعرضت لها كان يتهمها البعض بالاهتمام بالمظهر الخارجي تؤكد هيا انها تعرضت لهذا بالفعل، لكثرة اهتمامي بنفسي وشخصيتي الجذابة والمتألقة، ويعتقد البعض ان الاناقة هي الاهتمام بالمظهر الخارجي من ملابس فقط، ولكن الاناقة اسلوب حياة يجبرك ان تكون لبقا في الحديث ولينا في التعامل مع الناس بطبائع محببة لهم واولها التواضع، هذه هي الاناقة الحقيقية.

وتوضح هيا المعايير الاساسية التي تساهم في نجاح تنظيم الاعراس، فتقول: الادارة الصحيحة والتنسيق ما بين اصحاب الفرح وادارة الفندق وعلينا أن نراعى فيها ألوان الجدران وديكورات المنزل نفسه، ونبدأ بوضع بوكيه ورد على مدخل المنزل من الخارج، وإذا كانت المساحة تسمح بعمل طاولات فندقية ونضع عليها بعض الزهور البسيطة بألوان هادئة تناسب أيضا ديكورات البيت.

وتضيف: خط سيري مختلف وهو تنظيم حفلات مميزة، وقد بدأ هذا الاتجاه منذ 3 سنوات تقريباً وكانت الانطلاقة الحقيقة حيث ذاع صيتي وتميز عملي في تنسيق وتنظيم الحفلات لأفراد المجتمع من حجز قاعة الحفلات إلى تجهيز الموائد وترتيبها وتنسيق منظرها العام ومراعاة المسافة بين الطاولات وبين المدعوين، واختيار القاعة الملائمة وتنسيق أثاثها من ستائر وشراشف طاولات وأزهار على كل مائدة، وطريقة توزيع الأطعمة المقدّمة وتوافقها مع ذوق المدعوين بالدرجة الأولى.

وكل هذه الأمور الصغيرة قد يراها البعض غير مهمة، ولكن الأمر مختلف لدي، فحتى ينجح عملي، لابد أن يخرج بشكل متقن وبكل أمانة وجدية. وتوجه هيا نصيحة لمنظمي الاحتفالات قائلة: يجب ان يمتلك العاملون في هذه المهنة مهارة التعامل مع وجهاء المجتمع، كما أنه يجب أن يكون على دراية بكل جديد في عالم الحفلات، من الديكور إلى الموائد والطاولات والإضاءة، إضافة إلى ذلك خبرته في مهنته وما يميز حفلاتي عن الحفلات الأخرى، ذلك يرجع إلى مضاعفة جهودي في طريقة التنسيق والإضاءة والخدمات وشاشات العرض دي جي والصوت وتنسيق الولائم والأرائك والكراسي له ما يميزه من حيث النوعية والكمية في حفلات كبار الشخصيات.

وكل حفل له وقت لتنفيذه، ومساحة الإبداع هنا تكون أرحب وأوسع بكثير من الحفلات الأخرى سواء المدرسية أو العائلية أو الحفلات العامة، ومنذ أن تخصصت في مجال تنسيق الحفلات وانا اعتبر نفسي محظوظة ومعظم زبنائي يأتون وهم واثقون من المستوى الراقي والمتميز الذي أقدمه وأوفره لهم، والأهم من ذلك هو الشعار الذي أرفعه دائما في عملي، وهو عدم التكرار والبحث عن الجديد والمبتكر في نمط تصميم الحفلات من البداية إلى النهاية للفن مبدعين راقين ترى تلك الابداعات في فنهم وتنسيق الوانهم. المنسقة هيا مقداد تعلمت في اسرتها كيف يكون الفن والحس الراقي للإبداع، لتصبح اشهر منسقة لحفلات الزفاف لطبقة المجتمع الراقي الفلسطيني.