الحلقة نيوز

الحلقة نيوز

نيويورك تايمز

محمد بن راشد يرد على هروب زوجته بالشعر

محمد بن راشد ال مكتوم وزوجته الهاربة الاميرة هيا بنت الحسين

محمد بن راشد ال مكتوم وزوجته الهاربة الاميرة هيا بنت الحسين

وصفت جريدة  “نيويورك تايمز” الامريكية الطريقة التي يتعامل فيها حاكم دبي ورئيس الوزراء الاماراتي الشيخ محمد بن راشد  آل مكتوم، (69 عاما) مع هروب أو  زوجته الأميرة هيا بنت الحسين، (45 عاما)، بالسطحية، حيث قالت إنه يواجه المشكلة بكتابة الشعر ويعرض حياته الخاصة لمن لديه وصلة على الإنترنت ليقرأ ما يعانيه قلبه من كرب وحزن.

وفي تقرير بعنوان: “أميرة أخرى من دبي تنشق وأشعار الألم تتوالى”، علق الكاتبان فيفيان يي وديفيد كيرباتريك في البداية على أن عددا قليلا من قادة العالم ممن عرف عنهم التعاطي بالشعر ونشروه للاستهلاك العام، ولم يكتب أحد منهم أبدا عن مشاكله الزوجية شعرا أو قام بنشره على صفحته في الإنترنت، إلا واحدا وهو حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي نشر أشعاره بالعربية والإنكليزية. ففي واحدة تحدث لمحبوبته عن نهاية الكلام والصمت القاتل الذي يعذبه، وفي أخرى أكد فيها لحبيبته أنه لم يعد لديها مكان عنده، وقال في ثالثة إنه لم يعد يهتم إن عاشت أو ماتت.

هروب الاميرة هيا الحسين بين الحقيقة والاشاعات

وتقول الصحيفة إن الأميرة هيا، أكثر نسائه ظهورا وفتنة تركته وغادرت مع ولديها، 11 و 7 أعوام إلى لندن قبل عدة أشهر، حسبما قال مصدر مقرب من العائلة الحاكمة.

وهي الأميرة الثالثة التي تهرب من قصور الشيخ محمد في دبي، أكبر مدن الإمارات العربية المتحدة. وقال الشخص الذي تحدث للصحيفة إن الأميرة هيا، تحاول الحصول على لجوء سياسي في بريطانيا والطلاق من الشيخ محمد.

ويأتي انشقاقها بعد محاولة ابنتين من بنات الشيخ محمد الهروب وهما شمسة ولطيفة، وقبضت عليهما القوات الإماراتية حيث تحتجزان ضد إرادتهما كما تقول جماعات حقوقية.

وتعرضت الأميرة هيا لنقد لدورها في محاولة تبييض صفحة العائلة الحاكمة بعد هروب والقبض على الشيخة لطيفة، حيث قامت بدعوة صديقتها الرئيسة الأيرلندية السابقة ماري روبنسون لزيارة دبي والشهادة أن لطيفة في حالة جيدة وتعيش حياة طبيعية.

ولم تتحدث الأميرة هيا عن سبب مغادرتها الإمارة، فيما لا تذكر أشعار الشيخ محمد اسم المرأة المعنية في قصائده، ورفضت حكومة الإمارات التعليق.

وتقول الصحيفة إن حياة الأميرة هيا معروفة في الإعلام البريطاني، حيث يتم متابعة أخبارها إلى جانب زوجها وحضورهما لسباق الخيول في أسكوت وإيبسوم داربي، وغير ذلك من سباقات الخيل المعروفة في التقويم السنوي لمباريات الفروسية. وهي ابنة الملك الأردني الراحل، الحسين، ودرست في مدارس خاصة وأنهت دراستها الجامعية في جامعة أوكسفورد، حيث درست السياسة والفلسفة والاقتصاد. ومثلت الأردن في سباق قفز الحواجز في أولمبياد سيدني عام 2000 وكانت الرئيسة السابقة للفدرالية الدولية للفروسية وتعد من بين أصدقائها وزوجها الملكة إليزابيث الثانية.

وأعادت ما نشر الإعلام الإماراتي من تقارير عن عملها الخيري وحفلة زواجها البسيطة من الشيخ التي تمت في عام 2004. وكتبت إماراتية في مجلة: “لا نتعب من متابعة الإثنين” في مقال بعنوان “11 لحظة تجعل الشيخ محمد والأميرة هيا الزوجان المثاليان”. ويقدم المقال تفاصيل عن زيارة الزوجين لسباق الخيل الملكي في أسكوت، وهو من أشهر سباقات الفروسية البريطانية، حيث يملك الشيخ اسطبل خيول ضخم اسمه “غودولفين” في نيوماركت.

ولكن الأميرة كانت غائبة وبوضوح عن مباريات أسكوت التي تمت في حزيران/يونيو هذا العام.

وذكرت صحيفة “التايمز” في يوم الإثنين أنها تعيش مع ولديها الشيخ زايد والشيخة جليلة في بيت كبير قرب قصر كينزنغتون في لندن والذي تقدر قيمته بحوالي 107 مليون دولار. وذكرت تقارير غير مؤكدة أنها طلبت اللجوء السياسي في ألمانيا قبل أن تصل إلى لندن. وتعلق الصحيفة أن إجراءات الطلاق ستكون معقدة لأميرة مع ولدين، ومليارات الدولارات وتشابك في العلاقات بما في ذلك علاقة الإمارات الطويلة مع بريطانيا والأردن.

وفي الوقت الذي يمكن للرجال إنهاء الزواج بسهولة حسب الشريعة التي يعمل بها في الإمارات العربية، إلا أن النساء يحتجن للذهاب إلى المحكمة والتغلب على عدد من المعوقات قبل إنهاء الزواج. ويمكن للمرأة المطلقة الحفاظ على حق حضانة الأطفال لسن معينة إلا ان الوصاية القانونية عليهم وتعليمهم والإنفاق عليهم تقع على كاهل الرجل.

وتقول الصحيفة إن ما يجعل رحيلها مثيرا للاهتمام هو دورها في قضية الشيخة لطيفة، وربما قدمت في مرحلة معينة ضوءا عليها.

وحاولت الشيخة لطيفة الهروب مما وصفته بالجو الخانق في دبي. وفرّت على متن يخت وجهته الهند، لكنها لم تصل إلا المحيط الهندي حيث قبض عليها ومن معها من الطاقم وأعيدت إلى الإمارات.

وأصدر مكتب الشيخ محمد بيانا في كانون الأول/ديسمبر، أكد فيه أن الشيخة لطيفة آمنة في دبي واحتفلت بعيد ميلادها الـ33 مع عائلتها وتعيش “بسلام وخصوصية”. ولم تتحدث الشيخة لطيفة منذ اعتقالها وإعادتها إلى دبي باستثناء صورة نشرتها عائلتها لها مع الرئيس السابقة لإيرلندا والمفوضة السابق لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة روبنسون، في محاولة لإظهار أن الشيخة لطيفة في حالة جيدة.

وقامت الأميرة هيا، التي تعرف روبنسون منذ سنين بدعوتها إلى دبي. وتعرضتا لانتقاد واسع لمحاولتهما المساعدة في تبرير اختفاء الشيخة لطيفة والتي ظهرت في الصورة ذاهلة وساكنة. وفي مقابلة لاحقة مع إذاعة “أر تي إي” الأيرلندية دافعت الأميرة هيا عن نفسها وروبنسون، وأكدت أن الشيخة لطيفة في أمان. وقالت: “أعمل ما بوسعي لحماية الشابات اللاتي يتعرضن للخطر والتأكد من عدم استغلال ناس لهن خدمة لأجنداتهم الخاصة”.

ودعا الناشطون الذي عملوا لدعم حالة لطيفة الأميرة التعاون مع المجتمع الدولي والتحقيق في أخطاء الشيخ محمد. وقالت رادا ستيرلنغ من منظمة “سجناء في دبي” إن “الأميرة هيا، على الغالب، ضحية وشاهد”. وتقول الصحيفة إن المتحدث باسم وزارة الخارجية رفض التعليق، وكذا وزارة الخارجية البريطانية ووزارة الداخلية التي تتعامل مع طلبات اللجوء، فيما قال متحدث باسم الخارجية الألمانية إنه لا يوجد لديه معلومات.

ورغم زاوجها في الأردن إلا أنها مواطنة إماراتية. وبحسب جيمس ستيوارت، محامي القضايا العائلية في شركة بيننغتونز مانشسيز كوبر في لندن، أن قضية الطلاق يمكن تقديمها طالما استطاعت الأميرة إثبات أنها مقيمة. وربما حصلت تعقيدات في الطلاق، بسبب طبيعة الزواج المتعدد، لكن الأزواج الأثرياء القادمين من الخارج وبظروف معقدة، عادة ما يقومون بتسويات خارج المحكمة بسبب نظام الخصوصية والحماية القانونية.

ومهما كانت الشروط، يبدو أن الشيخ محمد مستعد للطلاق كما بدا في قصيدته الأخيرة التي قال فيها إن العطار لا يوجد لديه علاج لما جرى.

مواضيع ذات صلة